السيد مصطفى الخميني

101

تفسير القرآن الكريم

ليست متعلقا لأمر حتى تكمل به ، بل هي برنامج المقالة التي أريد طرحها وذكرها ، فهذه البسملة مضافا إلى كونها للتبرك لاشتمالها على أسماء الله تعالى ، تعد تيترا للفاتحة والكتاب ، لأن اشتمالها على كلمة " الله " الجامع لجميع مقتضيات الأسماء والصفات على نعت الاعتدال والاستواء - ففيها صفات الجلال والجمال - كاف لكونها تيتر الكتاب والسورة ، فليست الباء جارة ومستعملة في معناها الحرفي المحتاج إلى المتعلق . وأما خفضه فهو لأجل اقترانه بالكلمة الشريفة ، فإن في قبال الكامل على الإطلاق والمتكبر بالاستحقاق ، لابد من الخضوع والخشوع ، ولكن تحت هذا الاندكاك والفناء ، هو البقاء والرفعة في * ( تبارك اسم ربك ) * ، وفي قوله تعالى : * ( عليه الله ) * ( 1 ) بالرفع هو السر الآخر ، وهو كسر الأنانية والإنية ، فإن الهاء إنيته وصورته الكسرة والخفض ، إلا أن لإجلال الكلمة الشريفة رفض صورته وهويته ، قياما بالوظيفة المقدسة ، وهو تفخيم الاسم الشريف في التلفظ . والله العالم بحقائق الأمور . المسألة الثانية حول إضافة الاسم إلى كلمة " الله " الشريفة فهل هي إضافة معنوية كإضافة " غلام " إلى " زيد " ، أو هي إضافة بيانية كإضافة الموصوف إلى الصفة كجرد قطيفة ؟ قيل بالأول ، معللا بأن الإضافة البيانية تستلزم كون المستعان به أو

--> 1 - الفتح ( 48 ) : 10 .